ابن الزيات

106

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

الطريق المسلوك ثم تمشى مستقبل القبلة تجد تربة بنى الرداد وجدهم بالنقعة الكبرى وقبليها حوش الشيخ عوض البوشى وبها قبر الشيخ الفقيه الامام العالم عوض البوشى ذكره الشيخ صفى الدين بن أبي المنصور في رسالته وأثنى عليه وبالتربة أيضا قبر الشيخ عبد الوهاب ابن الشيخ عوض البوشى وبالتربة أيضا قبر المرأة الصالحة المعروفة بزوجة المرجاني وعند بابها البحري قبر حوض حجر عليه عمود مكتوب عليه هذا قبر الشيخ منصور النجار توفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة وبحريه قبر الفقيه ابن شرارة المقرى واسمه أبو عبد اللّه محمد في حوش لطيف كان يزوره شيخنا الادمى ثم تمشى وأنت مستقبل القبلة قاصدا تربة الشيخ مسلم السلمى تجد على يمينك قبرا حوضا حجرا في حوش صغير هو قبر الشيخ أبى العز عز القضاة الحجار المعروف بشيخ الزوار وإلى جانبه من القبلة قبر عليه عمود مكتوب عليه هذا قبر الشيخ جمال الدين عبد المعطى ابن القاضي المخلص ووفاته معروفة على قبره وإلى جانبه قبر ولده شرف الدين أبى عبد اللّه محمد توفى سنة أربع وأربعين وستمائة وشرقيهم قبر الشيخ الفقيه الصوفي المحقق أبى محمد عبد القوى القرقوبى من أصحاب الشيخ شهاب الدين السهروردي ثم تمشى في الطريق المسلوك تجد أمامك محرابا به قبور داثرة وفيها قبر حجر قيل إنه قبر الشيخ العفيف العطار وقيل إنه قبر زينب بنت شعيب بن الليث وهو الأصح ذكر تربة الصاحب بهاء الدين محمد بن علي المعروف بابن حنا وهي تعرف الآن بتربة الشيخ مسلم حكى ان الصاحب المرحوم كان يحب الفقراء وأهل العلم وأهل الخير وأنشا هذه التربة رغبة في الفقراء وكان في زمنه كل من توفى إلى رحمة اللّه تعالى من الفقراء يتولى تجهيزه ودفنه بالمكان المذكور حتى جمع فيها مائة ولى فلما ان مات رؤى في المنام فقيل له ما فعل اللّه بك قال أوقفنى بين يديه وحاسبنى فوجبت لي النار وإذا برجل بدوي قد أقبل وقال إلهي وسيدي ومولاي رحمتك وسعت كل شئ وشفع فىّ فشفع وتوفى الصاحب المذكور إلى رحمة اللّه تعالى في شهر شعبان المكرم سنة ثمان وستين وستمائة ودفن إلى جانب سيدي أبى داود مسلم السلمى كان سيدي أبو داود مسلم السلمى قوى الابتداء وله مناقب مشهورة منها انه كان في زمنه رجل يقال له خضر السلطاني وكان يتردد إلى الملك الظاهر وكان الملك الظاهر له به عناية وله فيه اعتقاد وكان الصاحب المرحوم له في سيدي الشيخ مسلم تعشق عظيم فاتفق انه حضر يوما عند الملك الظاهر وكان عنده الشيخ خضر السلطاني فقال للملك لو رأيت صاحبي زهدت هذا فقال بل هذا أميز من صاحبك قال يا سيدي أحضر أنت صاحبك وأحضر أنا صاحبي وكان قد جعل